شمس الدين السخاوي

45

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

ابن خمس ، وقيل أربع ، وكان مستنده قول الواقدي : كان ابن خمس ، وهو في التهذيب وأول الإصابة ، وذكره مسلم في أول طباق التابعين ، وعداده في المدنيين فيمن ولد في العهد النبوي . 2079 - عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف : القرشي العبشمي ابن خال عثمان ، فأم عثمان هي أروى ابنة كريز ، وأم عبد الله صاحب الترجمة دجاجة ابنة أسماء ابنة الصلت السليمة التي فارقها عمير بن قتادة الليثي حين قول النبي صلّى الله عليه وسلّم له لما فتح مكة ، ووجد تحته خمس نسوة فقال له : " اختر منهن أربعاً " وتزوجها بعده عامر فولدت له عبد الله ، وعلى هذا فكان له عند الوفاة النبوية دون الستين . فقول ابن مندة في الصحابة ، مات النبي صلّى الله عليه وسلّم وله ثلاث عشرة سنة ، غلط حققه شيخنا ، وقد أثبت له ابن حبان الرؤية ، وقال غير واحد : إنه أتى به النبي صلّى الله عليه وسلّم لما ولد ، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " هذا يشبهنا " ، وجعل يتفل في فمه ويعوذه ، فجعل يبتلع ريق النبي صلّى الله عليه وسلّم فيقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إنه لمسقى " فكان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له الماء ، وهو صاحب نهر بن عامر ، وكان جواداً شجاعاً ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين ، وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص ، فافتتح في إمارته خراسان كلها وسجستان وكرمان حتى بلغ طرف غرته ، وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس وأحرم ابن عامر من خراسان ، فقدم على عثمان فلامه وقال : غررت بنفسك ، وإلى ذلك أشار البخاري في صحيحه بقوله : وكره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان . قال شيخنا : وذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن وعبد الرازق من طريق ابن سيرين جميعاً : أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان ، فلما قدم على عثمان لأمه فيما صنع وكرهه . زاد ابن سيرين : وقال له : غررت بنفسك . وأخرج البيهقي حديثه من طريق داود بن أبي هند لما فتح خراسان قال : لأجعلن شكري أن أحرم من موضعي ، فأحرم من نيسابور ، فلما قدم على عثمان لأمه . قال ابن عبد البر : وقدم بأموال عظيمة ففرقها في قريش والأنصار قال : وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إلى عرفة العين ، وشهد الجمل على عائشة ، ثم اعتزل الحرب بصفين ، ثم ولاه معاوية البصرة ، ثم صرفه بعد ثلاث سنين . فتحول إلى المدينة وسكنها حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين . ترجمه شيخنا من زياداته في مختصر التهذيب للتمييز ، لكون البخاري أشار إلى قصته . 2080 - عبد الله بن عامر : أبو عامر الأسلمي المدني من أهلها ، القارئ كان يصلي بالناس في المسجد النبوي في رمضان يروي عن عمرو بن شعيب ونافع وسعيد المقبري وابن شهاب وسهيل بن أبي صالح ، وعنه : سليمان بن بلال وابن وهب وحبيب كاتب